لاشك أن المخاطر جزء لا يتجزأ من أي مشروع وحتى تتمكن من إدارة المشروع بنجاح والوصول إلى ما تريد من أهداف سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو غير ذلك عليك تعلم ادارة المخاطر في المشاريع.

ادارة المخاطر في المشاريع هي  أحد العلوم أو بالأحرى المصطلحات التي لا يخلو منها علم إدارة المشروعات، ومع ما يشهده العالم من تقدم على مختلف الأصعدة باتت إدارة المخاطر أكثر دقة من خلال التحليل ووضع الاستراتيجية واتباع الخطوات لتحقيق الأهداف المنشودة، تُرى كيف تتم عملية تحليل المخاطر في المشروع؟ وما هي الاستراتيجية المُثلى لذلك؟ وكيف يتم تنفيذها من خلال خطوات مُحددة؟ وماهي المنافع المتوقعة؟ كل هذا نتعرف عليه سويا بين سطور هذا المقال فتابعونا من خلال weedo.

ادارة المخاطر في المشاريع:

قبل الحديث عن استراتيجية إدارة المخاطر أو الخطوات أو حتى التحليل علينا توضيح مفهوم إدارة المخاطر ذاته، إن ادارة المخاطر في المشاريع تعني القدرة على التعامل مع كل حدث أو ظرف غير مؤكد وقوعه، تنطوي المخاطر دائما على تأثيرات إيجابية أو سلبية على أهداف المشروعات وتتمثل في التهديدات التي يُتوقع حدوثها مما يُغير مسار المشروع، على الرغم من اعتقاد الغالبية العظمى من الأشخاص أن تأثير المخاطر سلبي إلا أنه في بعض الأحيان قد يكون إيجابي فالخطر كما ذكرنا ظرف مُفاجئ يحتمل كلا الوجهين.

تحليل المخاطر في المشروع:

أما عن تحليل المخاطر فهو أمر ضروري جدا حتى تتمكن من إدارتها، حيث تعتمد الشركات بصفة عامة على تحليل المخاطر بعد التنبؤ بها وتحديد الإجراءات اللازم اتخاذها للحد من التأثير السلبي لها، وتتم عملية التحليل من خلال:

  1. التعرف على المخاطر المالية المتوقعة وتحديد أسباب حدوثها.
  2. تحديد مدى التأثير المتوقع للمخاطر على أهداف المشروع.
  3. وضع الاستراتيجية المُثلى للتعامل مع المخاطر ومواجهتها.

تتم الخطوات الثلاث للتحليل بالتوازي مع فكرة المراقبة للمخاطر والتعرف على التغيرات المستمرة والتأثيرات المُتوقع حدوثها وفي كل مرحلة يُنصح بتدوين الملاحظات التي يتم الاعتماد عليها لوضع الاستراتيجية المناسبة لمواجهة أي مخاطر متوقعة.

خطوات إدارة المخاطر 

بدون خطوات واضحة لن تتمكن من إدارة المخاطر في أي مشروع، وعلى اختلاف استراتيجيات إدارة المخاطر تظل هناك 3 خطوات أساسية هي:

  • ابدأ في تحضير خطتك:

لاشك أن حجم الخطة يختلف باختلاف حجم الأعمال وطبيعتها، فمثلا خطة إدارة المخاطر في المشاريع الكبيرة تختلف كثير عن وضعها لمشاريع أخرى أصغر، وسواء كان مشروع كبير أو صغير يمكنك اتباع ما يلي:

  • حدد قائمة المخاطر الفردية .
  • ابدأ بتقييم كل خطر وفرص حدوثه المتوقعه.
  • حدد مدى قدرتك على مواجهة هذا الخطر وإدارته.
  • حدد الطريقة المناسبة للتعامل مع كل خطر:

في تلك المرحلة من مراحل وضع استراتيجية إدارة المخاطر لابد وأنك قد حددت المخاطر بشكل منفرد ورتبت أولوية المواجهة، وهنا عليك تحديد الطريقة المناسبة التي ستتعامل بها مع الخطر، اختار بين:

  • التجنب.
  • التقليل من الآثار السلبية.
  • تقبل الخطر.
  • نقل الخطر.

تناسب كل استراتيجية من تلك الاستراتيجيات نوع من أنواع المخاطر، قد تضطر إلى التعامل مع الخطر وأحيانا يكون من الأفضل تجنبه وفي حين أخر ستحاول التقليل من أثره السلبي.

  • استمر في المراقبة:

بعد تحضير خطتك وتحديد الطريقة المناسبة للتعامل مع الخطر عليك الاستمرار في مراقبة قائمة الأخطار ونتيجة الطريقة التي اخترتها للتعامل مع الخطر، على أن تتسم بالمرونة في التعامل مع الأخطار بتغيير الاستراتيجية وفقا للنتائج التي حصلت عليها.

وفقا للاستراتيجيات الأربعة الأساسية التي ذكرناها لإدارة المخاطر في المشاريع يتم تحديد الخطوات التي يجب اتباعها عند إدارة المخاطر، تعرف على خطوات إدارة المخاطر لكل استراتيجية من الاستراتيجيات الأربعة.

استراتيجية إدارة المخاطر:

هنالك أنواع عديدة للمخاطر ولاشك أن لكل نوع تأثير مختلف وبناء على نوع المخاطر ومدى التأثير المُتوقع يتم وضع الخطة للتعامل معها أو بالأحرى إدارتها، وهنا يمكننا القول أن وضع استراتيجية صحيحة ستؤدي في النهاية إلى إدارة المخاطر بصورة ناجحة، وهذا هو الخطأ الذي ترتكبه الكثير من الشركات بعدم اهتمامها بوضع استراتيجية ثم تُلقى اللوم بعد ذلك على الحظ أو الظروف، أما عن الاستراتيجية التي يمكنك إتباعها لإدارة مختلف أنواع المخاطر.

أمامك 4 استراتيجيات أساسية لإدارة المخاطر كما ذكرنا وهي: التجنب، تقليل الأثر، التقبل، النقل، وفيما يلي الخطوات التي عليك اتباعها في كل استراتيجية من الاستراتيجيات الأربعة.

أولا استراتيجية التجنب:

إذا كان خيارك للتعامل مع الخطر هو تجنبه فعليك اتباع منهج مختلف، بمعنى أن اتباعك خطة معينة ستجعلك في مواجهة مخاطر كثيرة قد يكون ربحك من هذا المشروع أو تحقيق أهدافك لا يناسب حجم المخاطر التي ستتعرض لها.

إن جانب التميز في تلك الاستراتيجية هي توقفك عن ممارسة الفعل أو النشاط الذي يسبب أخطار محتملة بشكل كبير وبالتالي تلغي احتمالات الخسارة.

ثانيا استراتيجية تقليل المخاطر:

ربما لا ترغب في التوقف عن النشاط كليا أو التخلي عن أهدافك من هذا الجانب، وهنا يمكنك الاعتماد على استراتيجية تقليل المخاطر.

مثال:

فلنفترض أن هنالك خطر وهو عدم قدرتك على تحصيل فاتورة مبيعات في موعدها من عميل معين، وهنا قد لا ترغب في التوقف عن البيع لهذا العميل مطلقا، يمكنك اتباع الاستراتيجية عن طريق تقليل احتمالية تأخر دفع هذا العميل من خلال:

  • توفير محفزات للدفع المبكر.
  • فرض غرامة على التأخر بالدفع.
  • توفير تسهيلات ائتمانية للدفع.

وفقا للطرق الثلاث أنت تحاول ادارة المخاطر في المشاريع عن طريق استراتيجية تقليل أثر هذا الخطر.

 ثالثا استراتيجية النقل:

تشبه تلك الاستراتيجية في مفهومها فكرة التأمين على الحياة، وهو بالضبط ما تفعله عن التأمين على منزل ضد الحرائق أو على سيارة ضد الحوادث، في تلك الحالة أنت تنقل خطر الحريق أو الحادث إلى شركة التأمين التي تتحمل التكلفة المادية حال حدوث هذا الخطر، إلا أن هذا النقل بالتأكيد سيحملك عبء مادي.

رابعا استراتيجية التقبل:

في تلك الاستراتيجية لن تتحمل أي تكاليف أو أعباء وتلجأ إليها المؤسسات في حال كانت تكلفة نقل المخاطر أكبر من المنافع، وفي ذات الوقت لا ترغب في التخلي عن الهدف بتجنب الخطر، وهنا يكون من المنطقي تقبل حدوث الخطر الذي يعد بالأساس احتمال قد لا يحدث.

 إدارة المخاطر المالية 

كما ذكرنا أن هناك العديد والعديد من المخاطر التي قد تتعرض لها المؤسسات، ولكل نوع من تلك الأنواع استراتيجية تناسبه، إلا أن واحدة من أشهر أنواع المخاطر وأكثرها أهمية هي المخاطر المالية، ولاشك أن إدارة المخاطر المالية محط اهتمام العديد من المؤسسات التي تُخصص لها مستشارا خاصا.

تتمثل الإدارة للمخاطر المالية هي الخطة التي ستضعها المؤسسة للتعامل مع الأخطار المالية المتوقعة، وذلك من خلال ثلاث مراحل أساسية هي:

  1. التعرف على المخاطر المتوقعة وأسباب وقوعها.
  2. قياس تلك المخاطر وتقييم أثرها على أهداف الشركة المالية.
  3. اتباع الاستراتيجية الأنسب لمواجهة تلك المخاطر باختيار أيا من الاستراتيجيات الأربعة.

هذا إلى جانب اتباع سياسة المراقبة المستمرة لتنفيذ الخطة ومتابعة نتائج الاستراتيجية المُتبعة، وفي الحقيقة إن إدارة المخاطر ليست أمور ثانوية ولكنها هامة جدا لكل مؤسسة تسعى إلى تحقيق أهدافها، ولو أردنا الوقوف على أهمية إدارة المخاطر المالية لوجدنا أنها تتلخص فيما يلي.

اهمية ادارة المخاطر المالية:

كما ذكرنا بالبداية أن إدارة المخاطر هو بمثابة استعداد المؤسسة لما هو غير متوقع أو ما قد يؤثر سلبا على سير العمل، وربما تكون تلك أهم النقاط فيما يتعلق بأهمية إدارة المخاطر ولكن بالحقيقة ليست الأهمية في ذلك فحسب بل هناك 3 نقط أساسية تُمثل أهمية إدارة المخاطر بشكل عام وهي:

الاستعداد لما هو غير متوقع:

يساعدك هذا في تجنب الخسائر أو الآثار سلبية التي قد تحدث داخل مؤسستك نتيجة التعرض لمخاطر أو كوارث، وبالتالي يعمل مخططو استراتيجية إدارة المخاطر المالية على حماية أصحاب المشروعات من:

  • التعرض لخطر استثمارات غير ناجحة.
  • المشروعات الغير ربحية مقارنة بتكلفتها.
  • تكبد الكثير من المصروفات في مشروعات غير مفيدة تجاريا.

توقع المشكلات قبل حدوثها:

كما ذكرنا أن هناك استراتيجيات مختلفة ومنها استراتيجية تقليل الآثار السلبية، وهذا وجه أخر من أوجه أهمية إدارة المخاطر المالية، وهو توقع حدوث خطر معين وبالتالي التقليل من آثاره السلبية وأحيانا تجنبها أو الاستعداد لها بصورة ممتازة.

الحفاظ على مكانتك أمام المنافسين:

إن تعرضك لمخاطر مالية غير متوقعة قد يؤدي بك إلى الهاوية في لحظة، وبالتالي فإن إدارة تلك المخاطر تساعدك على الحفاظ على مكانتك بالسوق أمام المنافسين، وتجنب الخسائر الكبيرة المفاجئة.

وختاما للحفاظ على قدرتك التنافسية بالسوق لا تغفل اتباع إحدى استراتيجيات ادارة المخاطر في المشاريع بناءا على طبيعة المخاطر التي تواجهها، حتى لا تتعرض لأزمات كبيرة غير متوقعة وتتمكن من الوصول إلى أهدافك على مختلف الأصعدة الاستثمارية.